محمد بن علي البلنسي
132
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
( سه ) « 1 » : زوجه حواء « 2 » . وأول من سماها بذلك آدم ، حين خلقت من ضلعه « 3 » ، وقيل له : ما هذه ؟ قال : أنثى . وتفسيرها امرأة . قيل : وما اسمها ؟ قال : حواء . قيل له : ولم ؟ قال : لأنها خلقت من حيّ « 4 » وكنية آدم التي كنّته بها الملائكة : أبو البشر « 5 » . وقيل كنيته أبو محمد « 6 » ، كنّي بمحمد خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه وسلّم . وأهبط آدم بسرنديب « 7 » من الهند ، بجبل يقال له :
--> ( 1 ) التعريف والإعلام : 10 . ( 2 ) السبب في عدم ذكر « حواء » في الآية الكريمة هو شهرة تعيين ذلك ، لأنه لم يكن لآدم غيرها . ذكر ذلك الزركشي في البرهان : 1 / 156 ، والسيوطي في الإتقان : 4 / 79 . ( 3 ) أخرج الإمام البخاري رحمه اللّه تعالى في صحيحه : 4 / 103 ، كتاب الأنبياء ، باب « خلق آدم وذريته » عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع . . . » . ( 4 ) أخرج ذلك الطبري في تفسيره : 1 / 513 عن ابن عباس ، وعن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 127 ، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم ، والبيهقي ، وابن عساكر ، عن ابن عباس ، وابن مسعود ، وناس من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 5 ) وردت هذه الكنية في حديث أخرجه الإمام البخاري رحمه اللّه تعالى في صحيحه : 8 / 203 ، كتاب التوحيد ، باب « قوله تعالى : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً عن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يجمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا هذا فيأتون آدم فيقولون له : أنت آدم أبو البشر . . . » . وذكر الطبري هذه الكنية في تفسيره : 1 / 482 ، والبغويّ في تفسيره : 1 / 61 ، وابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 262 . ( 6 ) ذكره البغويّ في تفسيره : 1 / 61 ، وابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 262 ، والمسعودي في أخبار الزمان : 72 ، قال القرطبي في تفسيره : 1 / 279 : وقيل : كنيته في الجنة أبو محمد ، وفي الأرض أبو البشر . ( 7 ) سرنديب : بفتح أوله وثانيه ، وسكون النون ، ودال مهملة مكسورة ، وياء مثناة من تحت ، وباء موحدة : جزيرة عظيمة في بحر هركند بأقصى الهند .